التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعلامية مها محفوض :لقبي المهني (صحفية) يسحرني ..

 

وثقت الساحل السوري ومحافظة طرطوس بمعظم تفاصيلها وتاريخها وحاضرها

الإعلامية مها محفوض :

-        العمل لدى إذاعة صوت الشباب أكسبتني التجربة والمتعة .

-         أشعر أن هذا المجال هو من اختارني

و لقبي المهني (صحفية) يسحرني ..

-        نعم معظم الصحفيون اليوم مهنتهم لا تطعمهم خبزاً !!

 


حاورها  : عمر شريقي

 

لم يكن دخول مها محفوض مجال الإعلام حلماً سهل التحقق، بل واجهت معوقات شخصية كثيرة في البداية، تجاوزتها بفضل من الله ومساعدة الأهل المحبين، تخرجت مها من كلية الإعلام جامعة دمشق، وبدأت مرحلة جديدة لم تكن سهلة على الإطلاق، ومع بداية الحرب على بلدنا الحبيب كانت تقيم في مدينة حمص، لذلك كان التفكير بالعمل يعتبر من سابع المستحيلات بالنسبة لها آنذاك، وقد فقدت العديد من الفرص التي ربما كانت ستشكل نقلةً نوعية بالنسبة لها في مجال الإعلام .

في العام 2014 بدأت تتوجه نحو الإعلام الإلكتروني من خلال العمل في بعض المواقع، لكن 2015 اعتبرته عام البدايات الحقيقية على عدّة أصعدة منها العمل الصحفي، فإلى جانب  المجلات والمواقع الإلكترونية التي عملت بها عملت لدى موقع مدونة وطن ولاحقاً في بوابته المعرفية، عملت في مجال الصحافة الإيجابية وهي تجربة جميلة وسط ما نعيشه من سلبيات، ثم تعرفت على أناس كثر، ووثقت الساحل السوري ومحافظة طرطوس بمعظم تفاصيلها وتاريخها وحاضرها، أجرت لقاءات مع أبرز الشخصيات الثقافية والفنية في طرطوس وغيرها من المحافظات، أيضاً كتبت ولا أزالت تكتب في المجال الثقافي والفكري، وهذا الجانب تعتبره ممتعا جداً في عملها بل وأكسبها قيمةً مضافة، كما أنها عملت لدى إذاعة صوت الشباب، وهي من التجارب الهامة والممتعة، ولو أن حلمها  في العمل الإذاعي كان يوماً ما كبيرا جداً، إلا أن ظروف الإقامة خارج العاصمة التي تتركز فيها معظم فرص العمل حال عائقاً بينها وبين تحقيق الكثير من طموحاتها .  

سألناها هل أنت مع التخصص الإعلامي ، أجابت : 

طبعاً أنا مع التخصص الأكاديمي بكل تأكيد، وأعتقد أن معظم خريجي الإعلام يمتلكون مقدرةً على إثبات أنفسهم في هذا المجال أكثر من غير المتخصصين الذين حكماً سيحتاجون إلى دورات وورشات تدريبية كثيرة لاكتساب أدوات ومهارات العمل الصحفي والإعلامي، لكن بالمقابل لا أنكر أبداً أن هناك صحفيون وإعلاميون تركوا بصمةً هائلةً وهم من غير الحاصلين على إجازة في الصحافة أو الإعلام، وهم أساتذتنا وأصحاب الفضل لما وصلنا إليه اليوم كصحفيين، وإلى ما وصل إليه واقع الإعلام السوري في يومنا هذا.

- لماذا اخترت ذلك المجال بالتحديد  ؟

بكل صراحة أشعر أن هذا المجال هو من اختارني، لم يكن طموحي يوماً أن أصبح طبيبة أو مهندسة أو مدرّسة، لكن حلمت بدراسة الصحافة وحلمت كثيراً بدخول هذا المجال بشكل عملي، لقبي المهني (صحفية) يسحرني.

– نلاحظ تزايد واضح في دخول الشباب والصبايا عالم الاعلام برأيك لماذا ؟

للأسف أصبحت مهنتنا اليوم عمل من لا عمل له، والمزعج أكثر أن شباب وشابات يصفون أنفسهم الإعلامي فلان والإعلامية فلانة، وحضرتك تعرف أستاذ عمر أن الوصول لهكذا لقب ليس بالأمر السهل، ويحتاج إلى سنوات طويلة من العمل واكتساب الخبرة والثقافة العلمية والمهنية والحياتية، وبعد بضع سنوات من العمل ومع أنني مجازة في الإعلام، إلا أنني لا أعرّف عن نفسي إلا بلقب (صحفية) وزملاء كثر مثلي، لكن ربما الاستسهال والواسطات أيضاً ومتطلبات الظهور على بعض الشاشات والإذاعات اختلفت عن قبل، فنشاهد ونسمع ونقرأ ما يدعو للأسف الحقيقي.

– يقال أن من يمتهن الاعلام اليوم لا يطعم خبزا  ،، ما هو ردك ؟

في الوضع الحالي، وهنا أتحدث عن واقعنا داخل سورية، وبعد معاناة عشر سنوات من الحرب، ليس فقط من يمتهن الإعلام بل أصبحت معظم المهن لا تطعم خبزاً، لكن معظم العاملين في المجال الصحفي يتقاضون مقابل الإنتاج فقط، وهذا أمر مؤسف، فأحياناً إنجاز مادة واحدة يتطلب وقتاً وجهداً وأجور تنقلات، وهذا ما لا يؤخذ في الاعتبار من قبل بعض الجهات الإعلامية، فيُظلم الصحفي من ناحية الأجر، نعم معظم الصحفيون اليوم مهنتهم لا تطعمهم خبزاً، لذلك نتجه للعمل في جهات عدة.

 

- ما هو تأثير مواقع التواصل الاجتماعي اليوم على المجال الصحافي ؟ 

هناك بعض الصفحات تساهم بنشر نتاجنا وموادنا الصحفية وتنقل بكل دقة وأمانة، لكن بالمقابل قسم كبير من صفحات الفيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي يتصرفون بشكل مسيء للمهنة من ناحية طريقة التعاطي مع الأخبار و صياغتها دون التأكد من دقتها، وبعض أصحاب الصفحات يروجون إلى أنفسهم بأنهم إعلاميين، بل ويأخذون ما نقدمه من مواد صحفية وأخبار (نسخ لصق) دون الإشارة إلينا وهذا انتقاص من قيمة عملنا ومهنتنا، ولا بد أن يكون للجهات المعنية توجهاً معيناً لإنصافنا، ونأمل ذلك فعلاً

 

ما هو الشيئ المميز بك كصحفية عن باقي الصحفيات ؟

في الحقيقة وبكل أمانة لم أفكر يوماً بهذا الجانب، بل على العكس أحاول أن أراقب دائماً عمل الآخرين لأتعلم سواء من مهنيتهم أو من أخطائهم حتى لا أقع بها

– رسالة توجهينها للإعلاميات المبتدئات ؟

ربما لست بموقع ناصح فما زلت أتعلم ولن أتوقف عن التعلم، لكن من خبرتي المتواضعة جداً رسالتي ليست فقط للزميلات الصحفيات المبتدئات، إنما أيضاً للزملاء الصحفيين الشباب الجدد، عليكم بالصبر، والقراءة دون ملل وتعلم لغتنا العربية الأم، ولا تستسهلوا المهنة، ولا تقبلوا البداية من أي مكان، فبعض الأماكن لا تليق للبدايات، ولا تتنازلوا عن حقكم المادي فجهدكم لا يجب أن يكون (مجاني) وهذه وجهة نظري قد يعارضني عليها البعض، أيضاً التعلم من تجارب  (نجاحات وإخفاقات) الآخرين من أصحاب المهنية العالية.

– نعرف أن لك هوية التصوير ،، حدثينا عنها ؟

نعم أحب التصوير، وأحب توثيق لحظات الجمال، علماً أن عين الكاميرا لن تعكس ما تراه أعيننا من إبداع إلهي، إلا أنني أحاول قدر المستطاع أن أوثق هذه المشاهدات ومشاركتها مع الأصدقاء عبر صفحتي الشخصية، قد يراها الآخرون مجرد صورة، لكن هي بالنسبة لي عالم جمال وإبداع، أجمل تلك اللقطات هي الغروب دائماً يذكرني أن هناك بدايات جديدة بعد كل غياب.

– هل حاولت أن تشارك في معارض خاصة أو جماعية ؟

التصوير هو فن قائم بحد ذاته، ربما أمتلك الموهبة، لكن في الوقت الحالي اعتبرها هواية شخصية، الصور التقطها بعدسة هاتفي، لكن أتمنى يوماً أن أطورها وأتعلم أساسياتها، وأن أمتلك كاميرا وبرامج احترافية لأشارك بمعارض ومسابقات تتعلق بفن التصوير الفوتوغرافي.

 

– طموحك مها على الصعيد الشخصي والعملي ؟

أسعى دائماً لتطوير مهاراتي العلمية والعملية، وأطمح باستمرار أن أقدم كل ما هو متميز ويقدم إضافة لي، وأسعى أيضاً باستمرار للحصول على فرصتي المهنية التي استحقها، ولأن أكون على قدر كبير من تحمل مسؤولية هذا اللقب الرائع (صحفية)، ربما الوضع الحالي يجعل الخطوات بطيئةً، لكن آمل أن أجد نفسي يوماً في المكان الذي يليق بطموحي مهما تقدم بي العمر.

وشكرا لاهتمامك أستاذ عمر وللإضاءة على تجاربنا مهما كانت بسيطة.. ألف شكر مع تمنياتي بدوام العافية والتألق لحضرتك. 






 

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بانياس وقلاعها ،، حضارة عمرها آلاف السنين

  تضم واحداً من أهم الموانئ السورية بانياس وقلاعها ،،   حضارة عمرها آلاف السنين بانياس الساحل، المدينة المطلة على   البحر المتوسط، والمعروفة بجمال طبيعتها ووفرة خيراتها، إلى جانب تاريخها العريق الموغل في القدم، تبعد عن مدينة طرطوس حوالي 40 كيلومتراً، وتتوسط الطريق الواصل بين محافظتي اللاذقية وطرطوس، تضم واحداً من أهم الموانئ السورية، كما تضم سبع نواح هي: (بانياس والقدموس والروضة والعنازة وتالين والطواحين وحمام واصل)، وتتصل بالمحافظات الوسطى والداخلية عن طريق القدموس مصياف، يخترقها من جهتها الشمالية نهر السن والذي يعتبر حداً طبيعياً يفصلها عن مدين جبلة وريفها. لطالما اشتهرت هذه المدينة الساحلية ذات المناخ اللطيف بتضاريسها التي تميزها عن باقي مدن الشريط الساحلي،   وبغناها الطبيعي وثروتها الحراجية وكثرة غاباتها ذات الأشجار المتنوعة، وهي محاطة بجبال تكسوها أشجار الزيتون الذي يشكل أهم المحاصيل الزراعية لسكانها. وإلى جانب هذا الغنى الطبيعي تمتلئ المدينة وريفها بالأوابد الأثرية التي تعتبر شاهداً على قدمها، وعلى تتالي الحضارات التي سكنتها، ومنها أطلال المدينة القدي...

الكاتب والباحث الإماراتي محمد راشد رشود يكرّم في مصر

الكاتب والباحث الإماراتي محمد راشد رشود يكرّم في مصر قدم الكاتب الكبير و الباحث في التراث الإماراتي محمد راشد رشود الحمودي ندوة بعنوان (آفاق ابداعية حول تأثير البيئة على المسرح والمسرح الجامعي والشباب في دولة الإمارات) هذا بالإضافة لكونه الشخصية المكرمة في ملتقي القاهرة الدولي للمسرح الجامعي وذلك في رحاب اهم موقع اثري بالقاهرة هو قصر الامير طاز في حي السيدة زينب والذي جاء في احتفاليه و كرنفال الفنون الذي أقيم في اجواء رائعة .. حضر الندوة جمهور غفير من المتابعين والنقاد والمشاركين في الحدث الهام من مصر والإمارات وكل الدول العربية . حضر ختام المهرجان الفنان عمرو قابيل رئيس ومؤسس ملتقي القاهرة الدولي للمسرح الجامعي ود سمير سعيد مدير الملتقي و الفنانه القديره سهير المرشدي والشاعرة فاطمة ناعوت و احمد بورحيمه مدير اداره المسرح بالشارقة والفنان طارق دسوقي.. والفنان عبد الله الشحي رئيس مسرح عجمان الوطني والمخرج المسرحي مجدي محفوظ والفنان السعودي نايف البقمي والفنان البحريني علي سلمان والفنان القطري سالم المنصوري ولفيف من نجوم الوطن العربي وكتاب وصحفيين واعلاميين من مختلف الدول العربية .

فازت بجائزة إبداعات المرأة الخليجية تكريماً لمسيرتها وإيمانها برسالة الكلمة الشاعرة السعودية الدكتورة مها العتيبي

  فازت بجائزة إبداعات المرأة الخليجية تكريماً لمسيرتها وإيمانها برسالة الكلمة الشاعرة السعودية الدكتورة مها العتيبي : أطمح أن تصل أعمالي إلى القارئ العالمي بلغات متعددة   التقاها :        عمر شريقي   تُعد الشاعرة الدكتورة مها العتيبي واحدة من أبرز الأسماء في المشهد الثقافي والأدبي السعودي، حيث جمعت بين رصانة البحث الأكاديمي ووهج الإبداع الشعري والروائي. تميزت بإسهاماتها في إثراء الساحة الأدبية الخليجية، وحصدت جائزة "إبداعات المرأة الخليجية" في الشارقة تقديراً لعطائها وتميزها. عُرفت العتيبي بقدرتها على المزج بين الأصالة والحداثة في أعمالها، وقدمت روايات وأشعاراً موجهة لليافعين والكبار على حد سواء، أبرزها روايتها "رحلة الفتى مالك" التي لاقت صدى واسعاً بين القرّاء. بفضل حضورها الأدبي وإسهاماتها الثقافية، أصبحت نموذجاً للكاتبة السعودية التي تحمل رسالة فكرية وجمالية تتجاوز الحدود المحلية إلى فضاءات عربية وعالمية أرحب . وتقول عن بدايتها مع الكتابة منذ سن مبكرة، حين تحسست جمال اللغة وانسيابية وزنها وجمال الشعر الذي شدني إلى عالمه وبدأت حين...