التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شخصية عالمية ،، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ،، قائد مسيرة التنمية الثقافية والاجتماعية في الشارقة

 شخصية عالمية ،،

الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ،،
قائد مسيرة التنمية الثقافية والاجتماعية في الشارقة


ولد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في السادس من يوليو عام 1939 م ، وتولى مقاليد الحكم مباشرة بعد وفاة أخيه الشيخ خالد؛ حيث أصبح رسميًا عضوًا في المجلس الأعلى للاتحاد ، وحاكمـًا لإمارة الشـارقة.
عرف عن سموه تعلقه بالعلم وشغفه بالمعرفه، وفضوله لسبر أغوار التاريخ، وإلمامه بالأحداث القديمة التاريخية، وهوايته للقراءة والاطلاع.
يعد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الحاكم الخامس عشر لإمارة الشارقة، حيث سبقه في الحكم أخوه الأكبر الشيخ خالد، ومن قبلهما والده الشيخ محمد القاسمي، وقد تشرّب سموه على يديهما أصول الحكم وسعة الصدر والقدرة على حل مشاكل المواطنين، والنظر في مصاعب الحياة والقدرة على تجاوز المشاكل.
وقبل توليه الحكم في الشارقة كان قد تولى منصب وزير التربية بعد قيام الاتحاد عام 1971 ، ورئيس الديوان الأميري في الشارقة.
قاد سموه - حفظه الله- مسيرة التنمية الثقافية والاجتماعية في الشارقة ، وبذل مجهودًا جبارًا، ووفّر مصادر تشجيع التفاعل الشعبي والحوار الثقافي البناء محليًا وعالميًا، وقد شجع على قيام مؤسسات المجتمع المدني غير الحكومية، وعزز من مهام مجلس الشارقة الاستشاري لتفعيل المشاركة بين المواطنين والقيادة، كما شدد على التقليل من المركزية، وتشجيع المجالس البلدية في مدن الإمارة وقراها ؛ بهدف تعميق مشاركة الجميع في التخطيط والمشاريع واتخاذ القرار.
كما اتخذ سموه العديد من القرارات الجريئة والنوعية؛ بهدف مد جسور التعاون الثقافي مع مختلف شعوب العالم، وخصص العديد من النشاطات والجوائز لخدمة هذا الغرض، كما اهتم بدور الشباب ووجّه إلى الاهتمام بهم واشراكهم في تحمل المسؤولية، وجاء اهتمام سموه بهذه القضية شخصيًا؛ لإدراكه حجم المسؤولية التي يتحملونها مع القيادة للعمل على استمرارية الازدهار الذي تعيشه البلاد.


صفاته :
اشتُهِر سموه بثقافته الواسعة، وعشقه للوحدة العربية، وحبّه العلم، وقدرته على تأليف الكتب في التاريخ والمسرح. ومما يميز شخصيته تقديره العلماء، وتشجيعه البحث العلمي، والسير في طريق المعرفة لتحقيق الأفضل، وينعكس هذا الولع العلمي على الإمارة التي تزخر بالمراكز العلمية والثقافية، والمكتبات والمدارس والجامعات، حيث تعد مدرسة القاسمية في الشارقة أول مدرسة طبقت نظام المناهج الدراسية المنتظمة في الدولة.
تضم الإمارة عددًا من الجامعات الحكومية والخاصة التي تدرس المجالات كافة ، وتعد أهم جامعتين فيها جامعة الشارقة وأمريكية الشارقة اللتان تحظيان بدعم شخصي كريم وكبير من سموه.
"لقد آثرنا العمل بخطوط متوازية لتحقيق التنمية في المجالات كافة، واضعين نصب أعيننا تنمية الإنسان أثمن رأسمال، وما حققناه - بفضل من الله - ممثلًا في توفير بُنى ثقافية، ومؤسسات اجتماعية ومنارات تعليمية، مع ما يرافقها من برامج تنويرية على مدى الأيام والسنين جعل شارقة الخير والمحبة منارة ثقافية، وجدت ذاتها مع نظيراتها العربيات ، كمركز إشعاع ونور وعلم يستفيد منه الجميع، مقيمين كانوا أم هم ضيوف أعزاء" صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي


نظرة عن قرب :
أنهى سموه تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي متتنقلًا ما بين الشارقة ودبي والكويت ، وقد درس في مدرسة القاسمية في الشارقة، وثانوية الشويخ في الكويت، واهتم بالرياضة والمسرح منذ صغره؛ فلعب دور (جابر) في مسرحية المروءة المقنعة عام 1956م ، ولعب في فريق كرة القدم في مدرسته القاسمية منذ عام 1955 وكان رئيسًا لفريق الشارقة عام 1956 م ، ورئيسًا لنادي الشعب عام 1963 م ، كما اهتم بالجري والصيد والرحلات.
في عام 1965م سافر إلى القاهرة، ثم حصل على بكالوريوس في العلوم (هندسة زراعية) من جامعة القاهرة عام 1971، ثم حصل على دكتوراة الفلسفة في التاريخ عام 1975 من جامعة إكستر في بريطانيا.
وعام 1985 حصل على دكتوراة فخرية في الآداب من الجامعة نفسها، وفي عام 1999 منحته جامعة (دورهام) في بريطانيا دكتوراة الفلسفة في الجغرافيا السياسية للخليج ، كما منحته العضوية الفخرية في مركز الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية.
وسموه عضو فخري في معهد الدراسات الإفريقية في جامعة الخرطوم منذ عام 1977، التي حصل منها على دكتوراة فخرية في الحقوق عام 1992. في عام 1999 منحه اتحاد الفنانين التشكيليين العالمي في باريس دبلوم الشرف عن جهوده لإحياء الفنون العالمية.
في عام 2001 حصل على دكتوراة فخرية في التربية من الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، والدكتوراة الفخرية في الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة أدميرا في أسكتلندا في العام نفسه ، ثم حصل عام 2006 على دكتوراة فخرية من جامعة (تيوبنجن) الألمانية.
وحصد سموه العديد من الجوائز الثقافية العالمية كجائزة معهد الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية ـ اسطنبول 2000م ، وجائزة ابن سينا من منظمة اليونسكو التي انتقت الشارقة لتكون العاصمة الثقافية للعرب عام 1998 ، وجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام والمسلمين عام 2002 ، ووسام الجمهورية التونسية للفنون والآداب برتبة فارس عام 2002م .
ومؤخرًا منح جائزة الشيخ زايد للكتاب والشخصية الثقافية لعام 2009\2010 وسموه رئيس فخري للمنظمة العربية للعلوم والتكنولوجيا من عام 2000
لم تثنه مسؤولياته الجسام عن التأليف في التاريخ والسياسة والمسرح، فعشقه للعلم والثقافة انعكس على جميع مؤلفاته التي تتناول التاريخ بشكل مختلف، ومن هذه المؤلفات: - حديث الذاكرة لندن، المملكة المتحدة ، 2012 - سرد الذات، منشورات القاسمي، الشارقة ، 2011 - حصاد السنين، منشورات القاسمي، الشارقة ، 2011 - تقسيم الامبراطورية العمانية ( 1862 – 1856 )، مؤسسة البيان، دبي 1989 - شمشون الجبار ، منشورات القاسمي، الشارقة ، 2009 - النمرود، منشورات القاسمي، الشارقة ، 2008 - الإسكندر الأكبر، منشورات القاسمي، الشارقة ، 2006
خاتمة القول :
إن التنمية في إمارة الشارقة هي الهدف الأسمى الذي كرس له صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حياته؛ فهو يؤمن بأن التنمية في نهاية المطاف هي من أجل الإنسان، ولهذا فقد أولى الجانب الثقافي جل اهتمامه، الجانب الثقافي الذي ينطلق من مبادئ الدين الحنيف والثقافة العربية الأصيلة، التي تؤدي بدورها إلى الحفاظ على التراث والنسيج الاجتماعي الذي يسعى إليه كل من جعل النهضة والارتقاء همّه.
إنه رجل العلم والثقافة بامتياز، لم تشغله يومًا شؤون الحكم عن الاطلاع والاستزادة من مناهل الثقافة المتنوعة، فاستقى من المسرح والأدب والتاريخ ، ودرس العلوم الزراعية ، ونال الشهادات والأوسمة والجوائز في مختلف المجالات، كما أغدق بعطاءاته الكريمة؛ ليعلي من مكانة الإسلام والمسلمين في كل مكان ، فأنشأ المراكز الإسلامية والمكتبات ودور البحث المجانية؛ ليتسنى للجميع الدخول إليها والاطلاع على كنوزها دون عقبات.
بارك الله في عمر شيخنا، وأمده بقوة وصحة من عنده،

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بانياس وقلاعها ،، حضارة عمرها آلاف السنين

  تضم واحداً من أهم الموانئ السورية بانياس وقلاعها ،،   حضارة عمرها آلاف السنين بانياس الساحل، المدينة المطلة على   البحر المتوسط، والمعروفة بجمال طبيعتها ووفرة خيراتها، إلى جانب تاريخها العريق الموغل في القدم، تبعد عن مدينة طرطوس حوالي 40 كيلومتراً، وتتوسط الطريق الواصل بين محافظتي اللاذقية وطرطوس، تضم واحداً من أهم الموانئ السورية، كما تضم سبع نواح هي: (بانياس والقدموس والروضة والعنازة وتالين والطواحين وحمام واصل)، وتتصل بالمحافظات الوسطى والداخلية عن طريق القدموس مصياف، يخترقها من جهتها الشمالية نهر السن والذي يعتبر حداً طبيعياً يفصلها عن مدين جبلة وريفها. لطالما اشتهرت هذه المدينة الساحلية ذات المناخ اللطيف بتضاريسها التي تميزها عن باقي مدن الشريط الساحلي،   وبغناها الطبيعي وثروتها الحراجية وكثرة غاباتها ذات الأشجار المتنوعة، وهي محاطة بجبال تكسوها أشجار الزيتون الذي يشكل أهم المحاصيل الزراعية لسكانها. وإلى جانب هذا الغنى الطبيعي تمتلئ المدينة وريفها بالأوابد الأثرية التي تعتبر شاهداً على قدمها، وعلى تتالي الحضارات التي سكنتها، ومنها أطلال المدينة القدي...

الكاتب والباحث الإماراتي محمد راشد رشود يكرّم في مصر

الكاتب والباحث الإماراتي محمد راشد رشود يكرّم في مصر قدم الكاتب الكبير و الباحث في التراث الإماراتي محمد راشد رشود الحمودي ندوة بعنوان (آفاق ابداعية حول تأثير البيئة على المسرح والمسرح الجامعي والشباب في دولة الإمارات) هذا بالإضافة لكونه الشخصية المكرمة في ملتقي القاهرة الدولي للمسرح الجامعي وذلك في رحاب اهم موقع اثري بالقاهرة هو قصر الامير طاز في حي السيدة زينب والذي جاء في احتفاليه و كرنفال الفنون الذي أقيم في اجواء رائعة .. حضر الندوة جمهور غفير من المتابعين والنقاد والمشاركين في الحدث الهام من مصر والإمارات وكل الدول العربية . حضر ختام المهرجان الفنان عمرو قابيل رئيس ومؤسس ملتقي القاهرة الدولي للمسرح الجامعي ود سمير سعيد مدير الملتقي و الفنانه القديره سهير المرشدي والشاعرة فاطمة ناعوت و احمد بورحيمه مدير اداره المسرح بالشارقة والفنان طارق دسوقي.. والفنان عبد الله الشحي رئيس مسرح عجمان الوطني والمخرج المسرحي مجدي محفوظ والفنان السعودي نايف البقمي والفنان البحريني علي سلمان والفنان القطري سالم المنصوري ولفيف من نجوم الوطن العربي وكتاب وصحفيين واعلاميين من مختلف الدول العربية .

فازت بجائزة إبداعات المرأة الخليجية تكريماً لمسيرتها وإيمانها برسالة الكلمة الشاعرة السعودية الدكتورة مها العتيبي

  فازت بجائزة إبداعات المرأة الخليجية تكريماً لمسيرتها وإيمانها برسالة الكلمة الشاعرة السعودية الدكتورة مها العتيبي : أطمح أن تصل أعمالي إلى القارئ العالمي بلغات متعددة   التقاها :        عمر شريقي   تُعد الشاعرة الدكتورة مها العتيبي واحدة من أبرز الأسماء في المشهد الثقافي والأدبي السعودي، حيث جمعت بين رصانة البحث الأكاديمي ووهج الإبداع الشعري والروائي. تميزت بإسهاماتها في إثراء الساحة الأدبية الخليجية، وحصدت جائزة "إبداعات المرأة الخليجية" في الشارقة تقديراً لعطائها وتميزها. عُرفت العتيبي بقدرتها على المزج بين الأصالة والحداثة في أعمالها، وقدمت روايات وأشعاراً موجهة لليافعين والكبار على حد سواء، أبرزها روايتها "رحلة الفتى مالك" التي لاقت صدى واسعاً بين القرّاء. بفضل حضورها الأدبي وإسهاماتها الثقافية، أصبحت نموذجاً للكاتبة السعودية التي تحمل رسالة فكرية وجمالية تتجاوز الحدود المحلية إلى فضاءات عربية وعالمية أرحب . وتقول عن بدايتها مع الكتابة منذ سن مبكرة، حين تحسست جمال اللغة وانسيابية وزنها وجمال الشعر الذي شدني إلى عالمه وبدأت حين...