التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروائية والشاعرة السورية ميسون جعمور شخصياتي هي متمردة لكنها تتمرد نحو الأفضل وتتطور لتحقيق ذاتها ..

 

الروائية والشاعرة السورية ميسون جعمور

-       لا احب هذه التسميات ، فأنا لا أرى بأن الادب ينقسم إلى قسمين نسائي وذكوري .

-       روايات تتمتع بمشهدية عالية

-       شخصياتي هي متمردة لكنها تتمرد نحو الأفضل وتتطور لتحقيق ذاتها ..

-       بعض النقاد أحيانا يميلون لنزعة تقويض جهد الكاتب والنيل من تعبه

------------------------------------------




ما زال لدى أديبتنا الروائية والشاعرة ميسون  طموحات ومشاريع لم تنفذ بعد ، فطموحها  لا يتوقف عند نص او كتاب ما ، وحسب رأيها فالإنسان بطبعه وخاصة الذي ليس لديه سقف للطموح كلما صعد درجة على السلم يحاول أن يرتقي الأخرى ، لا تهم المدة الزمنية الأهم هو الوصول للتمكن من المتابعة والمضي قدماً فما زال هناك مجال الدراما والسينما هذان العالمان الجذابان للمتلقي وللكاتب أيضاً ، فليس هناك أجمل من كتابة نص ورسم مشهد وطرح قضايا لم تطرح بعد .

التقيناها وسألناها  :

 

من يقرأ رواياتك  يجد فيها مخزون سردي مفعم بالحب  والجرأة , لكن أسأل الكاتبة  ما هو تفسيرك لهذا  ؟

رواياتي وحسب قول النقاد والقراء هي روايات تتمتع بمشهدية عالية والحوارات فيها رشيقة وجذابة ، ناهيك عن أسلوب الشد والجذب الذي يضع المتلقي أمام خيار متابعة القراءة والالتصاق بها وعيش أحداثها ، ما فعلته برواياتي هو تضمينها قصص من الواقع بالإضافة إلى لعبة الخيال المقنعة لذهنية القارئ، ولا يمكن لرواية أن تخلو من قصص الحب والعشاق بالإضافة إلى جرأة الطرح التي تكسبها قوة وجاذبية في آن .

 


من خلال رواياتك هل وصفت الدواء الشافي  ؟

الكاتب عبر الأزمنة كان يطرح مشكلات أو قضايا عصره لكي يضيء عليها ، لكن ليس من واجبه تقديم الحل، فالقراء هم من يمتلكون هذا الحق لان العالم كبير ويحتوي طبائع وعقليات مختلفة كل حسب مستواه الاجتماعي والفكري ونظرته الشمولية للحياة نحن ككتاب نطرح الأفكار وعلى المتلقي إيجاد الحل الذي يتناسب مع عقليته وحياته البيئية بشكل لا يتعارض مع مجتمعه الخاص .

 

كيف ترين الجرأة في الكتابة ، وهل بمقدور الكاتب  تغيير الأشياء وبعض القناعات الخاطئة والأغلاط وما إلى ذلك؟

انا ككاتبة أحب الجرأة في طرح الاشياء وقد أجمع المتضادات وتراها نافرة في التعايش مع بعضها ،و شخصياتي هي متمردة لكنها تتمرد نحو الأفضل وتتطور لتحقيق ذاتها بشكل لا تدع نفسها للضياع ، وبالنسبة للقناعات بالتأكيد هناك عقليات متزمتة، متحجرة وغير قابلة للتغيير مثل الصخر صماء ، كما ذكرت لك نحن نطرح الأفكار لعل المتلقي يفكر في حل يتناسب مع بيئته ومجتمعه .

 

ميسون  كما أنها مبدعة في كتابتها للرواية كذلك متميزة شعرا  ، كيف تولد لديك الشعر   ؟

كتابتي للشعر كان وليد حادثة معينة ولم أكن في وارد كتابته، كتبت قصيدة لاقت استحسان الحضور، ما زلت أكتب الشعر لكن بشكل خجول، و يبقى هاجسي وعشقي الاول والأخير هو الرواية .

في حوار سابق أشرت الى أنك تعشقين الرواية جداً، فهي تمنحنك فرصة العيش مع أبطالك مدة طويلة، وشخصياتك في الغالب ليست ورقية ،، ماذا تعني العيش مدة أطول وشخصياتك ليست ورقية ؟

عشقي للرواية نابع من محبتي لشخصياتها التي بالفعل تمكنني من العيش مع أبطالها مدة زمنية طويلة ، فهم يعيشون في داخلي أسمع أصواتهم وأشعر بحالاتهم المتناقضة من فرح وألم وانفعالات ، أن تعيش مشاعر أبطالك فيها متعة والمتعة الأكبر أن تتقمص أدوارهم . بالتأكيد شخصياتي ليست ورقية فهي تنطلق من الواقع، لا يمكن أن يكتب للرواية النجاح إذا لم تكن شخصياتها نابضة بالحياة وتشعر بالدم يجري في شرايينها .

حين تفتح ميسون   صفحات من حياتها العائلية وبداياتها الأدبية  ماذا تقول؟

كان والدي يقتني لنا مجلات خاصة بأعمارنا مثل أسامة والعربي الصغير وكنت مع إخوتي نقرؤها بنهم كبير ومنذ الصف الرابع الابتدائي اي بعمر 10 سنوات كان لدي أسلوب جميل في كتابة موضوع الانشاء، وكنت أستمتع في كتابته وقراءته في المدرسة ونيلي استحسان مدرستي التي كانت دائما تسألني من الذي ساعدك في كتابة الموضوع؟ فأجيبها انا كتبته ولم يساعدني أحد . فتقول مستغربة حقا يا صغيرة !!! لديك موهبة جيدة في الكتابة. وأما المطالعة فقد بدأت مطالعة روايات الادب العالمي في سن 14 عشقي للقراءة في تلك السن جعلني أحاول الكتابة لكنها كانت كتابات عادية لا تحمل سوى أفكار فتاة مراهقة لا تملك معرفة واسعة عن هذا العالم الكبير بما يكفي، تركت الكتابة وكانت المطالعة هي صديقتي ، في سن 34 شدني بياض الورق إليه أمسكت القلم وإذ بي أكتب اول رواية ساعتها أدركت بأنني امتلكت أدواتي وحان وقت دخول هذا العالم المبني على التفاصيل والأحداث بشخصياته المتعددة .

من يستطيع أن يقول عن الكاتب أنه موهوب، الناقد أم القارئ أم الزمن ؟

بعض النقاد أحيانا يميلون لنزعة تقويض جهد الكاتب والنيل من تعبه بغية تحقيق التفوق على الكاتب أما القراء فكل قارئ لديه عقليته ومستواه وذائقته الثقافية وهنا يتنافرون في آرائهم ، لذلك أرى الزمن هو الوحيد الذي باستطاعته الحكم على نتاج كل كاتب ووضعه في مساره الصحيح .

أين تكمن روعة الرواية الناجحة بكل المقاييس في غرابة أحداثها أم في براعة التركيب والقدرة على التحليل أم في إثارة القارئ وتحفيزه على التمسك بالقيم أم ماذا ؟

تكمن جمالية الرواية في روعة أسلوب الكاتب وطريقة طرحه لشخصياته المنسجمة في حين ومتنافرة في حين آخر، وقدرته على جذب القارئ لمتابعة الأحداث ، وحثه على تقليب صفحات الرواية واحدة تلو الأخرى لمعرفة النهاية، بالطبع انا ككاتبة أحب التمسك بأدبيات مجتمعي الراقية ونسف البالي منها ، انا مع الحريات لكن بشرط لا تتناقض مع سلوكيات وأخلاقيات المجتمع

الأدب النسائي في الوطن العربي. …. أدب المرأة.؟….المرأة والأدب.؟…. الأدب النسوي.؟… المرأة في الأدب والقصة العربية.؟

لا احب هذه التسميات ، فأنا لا أرى بأن الادب ينقسم إلى قسمين نسائي وذكوري، كل كاتب سواء كان رجل ام امرأة لديه أسلوبه وأفكاره ، كما أننا لسنا في معركة لإثبات من الأجدر بيننا ، نحن نكتب لأننا نعشق ما نكتب ، فالكلمات هي عالمنا الخاص الذي يعيش في دواخلنا فهي مداد الروح .

كيف تقيمين تجربتك الإبداعية مع الرواية والشعر  ، وهل أنت راضية عنهما ؟

أترك للقراء تقييم ما كتبت، كما أنني ماضية في تحقيق ما تصبو إليه روحي ، ما يزال لدي الكثير لاكتبه .

هل من جديد في مجال الكتابة أو العمل مستقبلا ؟

أكيد لدي رواية بعنوان أسرار ، وهي كعمل روائي تختلف عن ما سبقها من الروايات وكذلك مجموعتي القصصية دهب عتيق نشر بعض منها في مجلة اتحاد الكتاب .

ما طموحات  ميسون جعمور   ؟

يبدو طموحي الأكبر يتمثل في رسم المشهد اي إعطاء شخصياتي روحا وإنزالهم من الأوراق إلى الارض ووضعهم أمام أعين المشاهدين . هناك حلم أريد تحقيقه بدخولي عالم الدراما والسينما، كونهما الاكثر ملامسة وتحفيزا للمتابعة، ويشكلان خطاً مهما في الحياة الاجتماعية

 







 

 

 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بانياس وقلاعها ،، حضارة عمرها آلاف السنين

  تضم واحداً من أهم الموانئ السورية بانياس وقلاعها ،،   حضارة عمرها آلاف السنين بانياس الساحل، المدينة المطلة على   البحر المتوسط، والمعروفة بجمال طبيعتها ووفرة خيراتها، إلى جانب تاريخها العريق الموغل في القدم، تبعد عن مدينة طرطوس حوالي 40 كيلومتراً، وتتوسط الطريق الواصل بين محافظتي اللاذقية وطرطوس، تضم واحداً من أهم الموانئ السورية، كما تضم سبع نواح هي: (بانياس والقدموس والروضة والعنازة وتالين والطواحين وحمام واصل)، وتتصل بالمحافظات الوسطى والداخلية عن طريق القدموس مصياف، يخترقها من جهتها الشمالية نهر السن والذي يعتبر حداً طبيعياً يفصلها عن مدين جبلة وريفها. لطالما اشتهرت هذه المدينة الساحلية ذات المناخ اللطيف بتضاريسها التي تميزها عن باقي مدن الشريط الساحلي،   وبغناها الطبيعي وثروتها الحراجية وكثرة غاباتها ذات الأشجار المتنوعة، وهي محاطة بجبال تكسوها أشجار الزيتون الذي يشكل أهم المحاصيل الزراعية لسكانها. وإلى جانب هذا الغنى الطبيعي تمتلئ المدينة وريفها بالأوابد الأثرية التي تعتبر شاهداً على قدمها، وعلى تتالي الحضارات التي سكنتها، ومنها أطلال المدينة القدي...

الكاتب والباحث الإماراتي محمد راشد رشود يكرّم في مصر

الكاتب والباحث الإماراتي محمد راشد رشود يكرّم في مصر قدم الكاتب الكبير و الباحث في التراث الإماراتي محمد راشد رشود الحمودي ندوة بعنوان (آفاق ابداعية حول تأثير البيئة على المسرح والمسرح الجامعي والشباب في دولة الإمارات) هذا بالإضافة لكونه الشخصية المكرمة في ملتقي القاهرة الدولي للمسرح الجامعي وذلك في رحاب اهم موقع اثري بالقاهرة هو قصر الامير طاز في حي السيدة زينب والذي جاء في احتفاليه و كرنفال الفنون الذي أقيم في اجواء رائعة .. حضر الندوة جمهور غفير من المتابعين والنقاد والمشاركين في الحدث الهام من مصر والإمارات وكل الدول العربية . حضر ختام المهرجان الفنان عمرو قابيل رئيس ومؤسس ملتقي القاهرة الدولي للمسرح الجامعي ود سمير سعيد مدير الملتقي و الفنانه القديره سهير المرشدي والشاعرة فاطمة ناعوت و احمد بورحيمه مدير اداره المسرح بالشارقة والفنان طارق دسوقي.. والفنان عبد الله الشحي رئيس مسرح عجمان الوطني والمخرج المسرحي مجدي محفوظ والفنان السعودي نايف البقمي والفنان البحريني علي سلمان والفنان القطري سالم المنصوري ولفيف من نجوم الوطن العربي وكتاب وصحفيين واعلاميين من مختلف الدول العربية .

فازت بجائزة إبداعات المرأة الخليجية تكريماً لمسيرتها وإيمانها برسالة الكلمة الشاعرة السعودية الدكتورة مها العتيبي

  فازت بجائزة إبداعات المرأة الخليجية تكريماً لمسيرتها وإيمانها برسالة الكلمة الشاعرة السعودية الدكتورة مها العتيبي : أطمح أن تصل أعمالي إلى القارئ العالمي بلغات متعددة   التقاها :        عمر شريقي   تُعد الشاعرة الدكتورة مها العتيبي واحدة من أبرز الأسماء في المشهد الثقافي والأدبي السعودي، حيث جمعت بين رصانة البحث الأكاديمي ووهج الإبداع الشعري والروائي. تميزت بإسهاماتها في إثراء الساحة الأدبية الخليجية، وحصدت جائزة "إبداعات المرأة الخليجية" في الشارقة تقديراً لعطائها وتميزها. عُرفت العتيبي بقدرتها على المزج بين الأصالة والحداثة في أعمالها، وقدمت روايات وأشعاراً موجهة لليافعين والكبار على حد سواء، أبرزها روايتها "رحلة الفتى مالك" التي لاقت صدى واسعاً بين القرّاء. بفضل حضورها الأدبي وإسهاماتها الثقافية، أصبحت نموذجاً للكاتبة السعودية التي تحمل رسالة فكرية وجمالية تتجاوز الحدود المحلية إلى فضاءات عربية وعالمية أرحب . وتقول عن بدايتها مع الكتابة منذ سن مبكرة، حين تحسست جمال اللغة وانسيابية وزنها وجمال الشعر الذي شدني إلى عالمه وبدأت حين...